السيد الخوئي
167
معجم رجال الحديث
( الحتات ) بن يزيد ، فقال معاوية للأحنف : أنت الساعي على أمير المؤمنين عثمان ، وخاذل أم المؤمنين عايشة ، والوارد الماء على علي بصفين ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، من ذلك ما أعرف ومنه ما أنكر ، أما أمير المؤمنين عثمان ، فأنتم معشر قريش ، حصرتموه بالمدينة والدار منا عنه نازحة ، وقد حضره المهاجرون والأنصار ، ونحن عنه بمعزل وكنتم بين خاذل وقاتل ، وأما عايشة ، فإني خذلتها في طول باع ورحب وشرب ، وذلك إني لم أجد في كتاب الله إلا أن تقر في بيتها ، وأما ورودي الماء بصفين فإني وردت حين أردت أن تقطع رقابنا عطشا . فقام معاوية وتفرق الناس ، ثم أمر معاوية للأحنف بخمسين ألف درهم ، ولأصحابه بصلة ، فقال للأحنف حين ودعه : ما حاجتك ؟ قال : تدر على الناس عطياتهم ، وأرزاقهم فإن سألت المدد ، أتاك منا رجال سليمة للطاعة ، شديدة النكاية ، وقيل : إنه كان يرى رأي العلوية ، ووصل الحباب ( الحنات ) بثلاثين ألف درهم ، وكان يرى رأي الأموية فصار الحباب ( الحتات ) إلى معاوية ، وقال : يا أمير المؤمنين ، تعطي الأحنف ، ورأيه ، رأيه ، خمسين ألف درهم ، وتعطيني ، ورأيي رأيي - ثلاثين ألف درهم ! فقال : يا حباب ( حتات ) إني اشتريت بها دينه ، فقال الحباب ( الحتات ) يا أمير المؤمنين ، تشتري مني أيضا ديني ، فأتمها له ، وألحقه بالأحنف فلم يأت على الحباب أسبوع حتى مات ، ورد المال بعينه إلى معاوية ، فقال الفرزدق يرثي الحباب ( الحتات ) : أتأكل ميراث الحباب ( الحتات ) ظلامة * وميراث حرب حامد لك خائبه أبوك وعمي يا معاوي أورثا * تراثا فيختار التراث أقاربه ولو كان هذا الدين في جاهلية * عرفت من المولى القليل جلايبه ولو كان هذا الامر في غير ملككم * لأديته أو غص بالماء شاربه فكم من أب لي يا معاوي لم يكن * أبوك الذي من عبد شمس يقاربه . وروى بعض العامة عن الحسن البصري ، قال : حدثني الأحنف أن عليا